القاضي سعيد القمي

7

شرح توحيد الصدوق

والأهواء ويرى شرافته بنسبته إلى النبي والآل « 1 » . ومما يهمّني ذكره انّه وإن كان معظّما عند سلاطين زمانه وتصدّى لمنصب القضاء الشرعي من قبلهم ، ولكن لا نرى في كلماته ما يمدحهم به « 2 » كما لم نعثر على أثر أهداه إلى أرباب السلطة وكأنّه أغمض عينيه عن جميع مزخرفات الدنيا ومظاهر السلطة وأرباب القدرة « 3 » . أساتذته : كما أشرنا سابقا يصرّح بأستاذه في الحكمة الإلهية المولى رجبعلي التبريزي « 4 » وأستاذه في العلوم الدينيّة والحقيقية المولى محمد محسن الفيض الكاشاني « 5 » في غير موطن من آثاره وما قال بعضهم « 6 » إنّه قرأ على المولى عبد الرزاق اللاهيجي ( الفيّاض ) فليس بصحيح « 7 » .

--> ( 1 ) كما أشرنا آنفا نقلا عن كلماته فانظر قوله : « الفقير إلى الله المتعال في جميع الأحوال محمّد يدعى سعيد الشريف بنسبة النبي والآل » ( مقدّمة المقصد الأسنى ) ، وقوله : « الملتجئ إلى باب العلم » ( مقدّمة شرح التوحيد ، ج 1 ) . ( 2 ) وأكثر ما في آثاره في باب اعتنائه بالسلاطين قوله في خاتمة رسالة النفحة الإلهية : « وكان نقله إلى هذه المجموعة . . . حين توقّفي بأصبهان بدار السلطنة في زمن السلطان الأعظم شاه سليمان خلّد الله ملكه وسلطانه » . ( 3 ) وحرّيته يظهر من بيت له بالفارسيّة كما في تذكرة نصرآبادي ، ص 168 : شيشهء نُه چرخ را بر طاق نسيان چيده‌ام * اين چنين آيين كنند آزاد مردان خانه را ( 4 ) منها في شرح التوحيد ، ج 1 ، ص 113 و 438 ؛ ومفتتح رسالة البرهان القاطع ( مخطوط ) : « استاذنا الحكيم الإلهي مولانا رجبعلي . ( 5 ) شرح التوحيد ، ج 1 ، ص 63 و 301 و 44 : « استاذنا في العلوم الدينية » وص 550 : « لأستاذنا في العلوم الدينية دام فيضه » ؛ الأربعين ، ص 191 و 202 و 265 : « استاذنا في العلوم الحقيقية » . ( 6 ) منهم صاحب طرائق الحقائق ( ج 3 ، ص 162 ) ؛ صاحب روضات الجنات ؛ صاحب رياض العلماء ؛ صاحب ريحانة الأدب . ( 7 ) لأنّهم ذكروا انّ اللّاهيجي توفّي في سنة 1051 ه ولمّا كانت ولادة القاضي سعيد القمي في 1049 ه فهو كان حينئذ ابن سنتين .